قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ ؛ في السَّفينةِ المملوءَةِ من الناسِ والبهائم والسِّباع والطيرِ، فذلك قوله تعالى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ؛ أي الذي قد مُلِئَ مما ذكرنا من جميعِ الحيوان، وقولهُ تعالى: ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ؛ أي بعد نَجَاةِ نُوحٍ ومَن معه أغْرَقْنَا الآخرينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ؛ أي في إغْرَاقِ الكافرينَ ونَجَاةِ المؤمنين في السَّفينة لعلامةً تدلُّ على وحدانيَّة اللهِ وكمالِ قُدرتهِ.
وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم ؛ أكثرُ قومِ نُوحٍ.
مُّؤْمِنِينَ ؛ مع قيامِ الْحُجَّةِ.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ؛ أي القادرُ على أخذِ الأعداء، الْمُنْتَقِمُ منهم.
ٱلرَّحِيمُ ، بالأولياءِ، الْمُنْعِمُ عليهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني