ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قلنا: إن هذه العبارة أول مَنْ قالها نوح عليه السلام ثم سيقولها الأنبياء من بعده. لكن: لماذا لم يقل هذه العبارة إبراهيم؟ ولم يقُلْها موسى؟
قالوا: لأن إبراهيم عليه السلام أول ما دعا دعا عمه آزر، فكيف يطلب منه أَجْراً؟ وكذلك موسى عليه السلام أول دعوته دعا فرعون الذي ربَّاه في بيته، وله عليه فضل وجميل، فكيف يطلب منه أجراً، وقد قال له: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨].
لذلك لم تأْت هذه المقولة على لسان أحد منهما.
وقال: إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين [الشعراء: ١٢٧] لأن الربَّ هو الذي يتولَّى الخَلْق بالبذْل والعطايا والإمداد. وقلنا: إن عدم أخذ الأجر ليس زُهْداً فيه، إنما طمعاً في أنْ يأخذ أجره من الله، لا من الناس.
ثم يتوجّه إليهم ليُصحِّح بعض المسائل الخاصة بهم: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ

صفحة رقم 10631

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية