وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ١٢٧
قلنا : إن هذه العبارة أول من قالها نوح- عليه السلام- ثم سيقولها الأنبياء من بعده، لكن : لماذا لم يقل هذه العبارة إبراهيم ؟ ولم يقلها موسى ؟.
قالوا : لأن إبراهيم- عليه السلام- أول ما دعا دعا عمه آزر، فكيف يطلب منه أجرا ؟ وكذلك موسى –عليه السلام- أول دعوته دعا فرعون الذي رباه في بيته، وله عليه فضل وجميل، فكيف يطلب منه أجرا، وقد قال له : ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ١٨ ( الشعراء ).
لذلك لم تأت هذه المقولة على لسان أحد منهما.
وقال : إن أجري إلا على رب العالمين ١٢٧ ( الشعراء ) لأن الرب هو الذي يتولى الخلق بالبذل والعطايا والإمداد، وقلنا : إن عدم أخذ الأجر ليس زهدا فيه، إنما طمعا في أن يأخذ أجره من الله، لا من الناس.
تفسير الشعراوي
الشعراوي