ﯯﯰﯱﯲ

(وإذا بطشتم) بضرب أو قتل (بطشتم جبارين) من غير رأفة، والبطش السطوة والأخذ بالعنف، قال مجاهد وغيره إذا أردتم البطش لئلا يتحد الشرط والجزاء. قال الزجاج إنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، وأما في الحق فالبطش بالسوط والسيف جائز.
قال الكرخي: اعلم أن اتخاذ الأبنية العالية تدل على حب الدنيا، واتخاذ المصانع يدل على حب البقاء، والجبارية تدل على حب التفرد بالعلو، وهذه صفات الإلهية وهي ممتنعة الحصول للعبد انتهى. ثم لما وصفهم بهذه الأوصاف القبيحة الدالة على الظلم، والعتو، والتمرد، والتجبر، أمرهم بالتقوى فقال:

صفحة رقم 403

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية