ﭮﭯﭰ

قوله تعالى إن في ذلك لآية- إلى: الرحيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قوله: كذبت ثمود المرسلين
١٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ ابن الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرُهُمَا عُمِّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ، فَرَبَلُوا فِيهَا وَانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرُ إِلَى قُزَحٍ وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلا فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ صَالِحٌ بِالدُّعَاءِ وَأَكْثَرَ لَهُمُ التَّحْذِيرَ وَخَوَّفَهُمْ مِنَ اللَّهِ بِالْعَذَابِ وَالنِّقْمَةِ.
سَأَلُوهُ أَنْ يُرِيَهُمُ آيَةً تَكُونُ مِصْدَاقًا لِمَا يَقُولُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَيِّ آيَةٍ تُرِيدُونَ فَقَالُوا تَخْرُجُ مَعَنَا إِلَى عِيدِنَا هَذَا وَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ يَخْرُجُونَ إِلَيْهِ بِأَصْنَامِهِمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ مِنَ السَّنَةِ، فَتَدْعُوا إِلَهَكَ وندعوا آلِهَتَنَا فَإِنِ اسْتُجِيبَ لَكَ اتَّبَعْنَاكَ، وَإِنِ اسْتُجِيبَ لَنَا اتَّبَعْتَنَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: نَعَمْ فَخَرَجُوا بِأَوْثَانِهِمْ إِلَى عِيدِهِمْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ صَالِحٌ مَعَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَدَعُوا أَوْثَانَهُمْ وَسَأَلُوهَا بِأَنْ لَا يُسْتَجَابَ لِصَالِحٍ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُدْعَوْا بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنَّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٥٨٤٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ صَالِحًا بُعِثَ مِنَ الْحِجْرِ.
١٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَلبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صَالِحً النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ، عَنِ الإِسْلامِ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ صَالِحٌ فَاتِنًا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وَعَقَرُوهَا فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.

صفحة رقم 2800

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية