إلى الحذق، والعلم بالبحث.
وقال ابن زيد: (فارهين) أقوياء (١). وشرط الحِذْق القوةُ على العمل.
١٥١ - قوله تعالى: وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ قال ابن عباس: المشركين (٢).
وقال الكلبي: المسرفين في الشرك (٣).
وقال مقاتل: ولا تتبعوا قول المشركين. يعني: التسعة الذين عقروا الناقة، ثم نعتهم (٤) فقال (٥):
١٥٢ - الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ يعصون الله وَلَا يُصْلِحُونَ ولا يطيعون الله (٦) فيما أمرهم (٧).
١٥٣ - قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قال مجاهد: من المسحورين (٨). وهو قول قتادة (٩). قال الزجاج: مُسحَّرين: مفعلين من السَّحْر، أي: ممن سُحر مرة بعد مرة (١٠).
(٢) ذكره عنه البغوي ٦/ ١٢٤. وأخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٠٨٣، عن قتادة
(٣) "تنوير المقباس" ٣١٢.
(٤) في نسخة (ب): ثم نعت التسعة. وما في "تفسير مقاتل" موافق لنسخة (أ)، (ج).
(٥) "تفسير مقاتل" ٥٣ أ.
(٦) في نسخة (أ)، (ج): يطيعونه.
(٧) "تفسير مقاتل" ٥٣ ب.
(٨) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٦٤. وأخرج ابن جرير ١٩/ ١٠٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٠٨٤.
(٩) أخرجه بسنده، عبد الرزاق ٢/ ٧٥، بلفظ: الساحرين. وعنه ابن جرير ١٩/ ١٠٢، بلفظ: المسحورين.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٧. في نسخة (أ)، (ب): إنك تأكل الطعام والشراب. وليس فيه ممن سحر مرة بعد مرة، ولعل ذلك تكرار لما بعده.
وقال ابن عباس في رواية عطاء، والكلبي: من المخلوقين (١)، المعللين بالطعام والشراب (٢)
قال الفراء: أي إنك تأكل الطعام والشراب، وتسحر به وتعلَّل، وأنشد للبيد:
| فإن تسألينا فيمَ نحنُ فإننا | عصافيرُ من هذا الأنامِ المُسَحَّرِ (٣) |
(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١١٥ ب. و"تفسير البغوي" ٦/ ١٢٤. واختار هذا القول ابن جرير ١٩/ ١٠٣، فقال: "والصواب من القول في ذلك عندي: القول الذي ذكرته عن ابنِ عباس، أن معناه: إنما أنت من المخلوقين الذين يُعلَّلون بالطعام والشراب مثلنا، ولستَ ربًّا، ولا ملَكاً فنطيعك، ونعلم أنك صادق فيما تقول".
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٢، ولم ينسب البيت. وأنشده أبو عبيدة ٢/ ٨٩، ونسبه للبيد بن ربيعة. وذكره السمرقندي، في تفسيره ٢/ ٤٨١، من إنشاد ابن عباس. وذكره الثعلبي ٨/ ١١٥، من إنشاد الكلبي. وأنشده الأنباري، ونسبه للبيد، الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٢٠٦، والبيت من قصيدة للبيد يذكر فيها مَنْ فقد من قومه، ومن سادات العرب، ولتأمل في سطوة الموت، وضعف الإنسان إزاءه. "ديوان لبيد": ٧١.
(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٢.
(٥) هذا القول في "تنوير المقباس" ٣١٢.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي