ﯖﯗﯘﯙﯚ

وبماذا أجاب المشركون تلك الموعظة الهادية الزاجرة.
قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( ١٥٣ ) مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( ١٥٤ ) .
يظهر أن هذا القول الطيب سري في نفوسهم، ولكنهم بدل أن ينطقوا بالحق ويذعنوا له نطقوا بالباطل، قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ المسحر هو الذي أوتي علم السحر، فكانت له قدرة على الإتيان بالقول الخادع الذي يوجد تخييلات الحق وليس بحق، وإنك بهذا التسحير الذي علمته تصرف الأنظار عن الحق، فتسحر فكر الناس كما يسحر الساحر أعين الناس ويسترهبهم بفعله، وقولهم هذا فيه قصر له على أنه من المسحرين، وذلك لأن ( إنما ) من أدوات الحصر، ولقد رمى المشركون كتاب الله تعالى، فقالوا إنه قول ساحر.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير