المعنى الجملي : قص الله علينا في هذه الآيات قصص لوط بن هارون بن آزر بن أخي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، بعثه الله في حياته إلى أمة عظيمة تسكن سدوم وما حولها من المدائن من بلاد الغور بالقرب من بيت المقدس، فدعاهم إلى عبادة الله وحده وطاعة رسوله، ونهاهم عن معصيته وارتكاب ما كانوا ابتدعوا من الفواحش مما لم يسبقهم إليه أحد من العالمين، فكذبوه فأهلكهم الله، فأرسل عليهم كبريتا ونارا من السماء فاحترقت قريتهم وأحدث بها زلزالا جعل عاليها سافلها كما جاء في قوله : فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ( هود : ٨٢ ).
الإيضاح : رب نجني مما يعملون أي رب نجني من شؤم أعمالهم وأبعدني من عذابك الدنيوي والأخروي.
فأجاب الله دعاءه وأغاثه بعد أن استغاثه قال : فنجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين .
سورة الشعراء
آيها سبعة وعشرين ومائتين
هي مكية نزلت بعد سورة الواقعة إلا آية١٩٧ ومن٢٢٤ إلى آخر السورة فمدنية.
وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني الطواسين مكان الزبور، وفضلني بالحواميم والمفصّل، ما قرأهن نبيّ قبلي ".
ومناسبتها ما قبلها من وجوه :
أ-إن فيها بسطا وتفضيلا لبعض ما ذكر في موضوعات سالفتها.
ب- إن كلتيهما قد بدئت بمدح الكتاب الكريم.
ج-إن كلتيهما ختمت بإيعاد المكذبين.
تفسير المراغي
المراغي