ﰋﰌﰍ

وزِنُوا أشياءكم التي تبيعونها بالقِسْطَاسِ المستقيم السوي. والقسطاس - بضم القاف وكسرها : الميزان، فإن كان من القسط - وهو العدل، وجعلت العين مكررة - فوزنه : فُعْلاَس، وإلا فهو رباعي، ووزنه : فُعْلاَلٌ. وقيل : عجمي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كما أمر الله تعالى بوفاء المكيال، أمر بالوفاء في الأعمال، ووفاؤها : إتقانها وإخلاصها، وتخليصها من شوائب النقص، في الظاهر والباطن. وكما أمر بالعدل في الميزان الحسي بقوله : وزنوا بالقسطاس المستقيم ، أمر بالعدل في الميزان المعنوي، وهو وزن الخواطر بالقسطاس الشرعي، فكل خاطر يخطر بالقلب يريد أن يفعله أو يتكلم به، لا يُخرجه، حتى يزنه بميزان الشرع، فإن كان فيه نفع أخرجه كما كان، أو غيَّره، وإن كان فيه ضررٌ بادَرَ إلى محوه من قلبه، قبل أن يصير هماً أو عزماً، فيعسر رده. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير