ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

فأسقط علينا كسفا١ من السماء إن كنت من الصادقين ١٨٧ :
أي : إن كنت صادقا فأسقط علينا كسفا من السماء.... ١٨٧ ( الشعراء ) يطلبون العذاب ويستعجلونه، كما قال سبحانه في آية أخرى : قالوا أجئتنا لتأفكنا٢ عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ٢٢ ( الأحقاف ).
ومن العجيب حين ينزل بهم العذاب يقولون انظرنا، كيف وأنتم الذين استعجلتم العذاب ؟
ومعنى كسفا... ١٨٧ ( الشعراء ) مفردها كسفة، مثل قطع وقطعة، وقد وردت هذه الكلمة على ألسنة كثير من المكذبين، وقالها الكفار للنبي محمد صلى الله عليه وسلم : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ٩٠ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ٩١ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا٩٢ ( الإسراء ).
وقالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ٣٢ ( الأنفال ).
وكان عليهم أن يقولوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه، وهذا يدلك على حمقهم وعنادهم.

١ أي: جانبا من السماء وقطعة منها، فننظر إليه. قال الجوهري: الكسفة القطعة من الشيء (تفسير القرطبي ٧/٥٠١٦)..
٢ أي: أجئتنا لتصرفنا وتصدنا. والأفاك: الذي يأفك الناس أي: يصدهم عن الحق بباطله.(لسان العرب- مادة: أفك)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير