[ الآية ١٨٧ ] [ وقوله تعالى ]١ : فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين سألوا شعيبا العذاب على التعنت كما سأل غيرهم : فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ] فنزل بهم العذاب من حيث سألوا من السماء.
وعن الحسن [ أنه ]٢ قال : سلط الله الحر على قوم شعيب سبعة أيام ولياليها حتى كانوا لا ينتفعون بظل بيت ولا ببرد ماء، ثم رفعت سحابة في البرية، فوجدوا تحتها الروح، فجعل بعضهم يدعو بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله تعالى نارا، فأحرقتهم، فذلك قوله فأخذهم عذاب يوم الظلة الآية [ الشعراء : ١٨٩ ].
وقال بعضهم : سقطت عليهم تلك السحابة، فقتلتهم.
والظلة : قال أبو عوسجة : حر شديد، وقال القتبي : كسفا أي قطعا من السماء والكسف القطع.
وقال بعضهم : أصابهم حر شديد ورغم في بيوتهم، فخرجوا يلتمسون الروح قبله، فلما غشيتهم تلك السحابة أخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين [ الأعراف : ٧٨و. . . ].
وقال بعضهم : ظلل العذاب إياهم. وبعضه قريب من بعض.
وعن ابن عباس قريب من هذا : قال : بعث الله عليهم رمدة وحرا شديدا، فأخذ بأنفاسهم، فلما أحسوا٣ بالموت، بعث لهم سحابة، فأظلتهم، فتنادوا تحتها، فلما اجتمعوا سقطت عليهم. فذلك قوله : فأخذهم عذاب يوم الظلة والظلة السحابة، وهو قريب من الأول.
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: حسبوا..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم