ﮘﮙﮚﮛ

الثانية أنه نزل بالوحي نزل به الروح الأمين على قلبك، الروح الأمين هو جبريل، وهو روح القدس، نزل بهذا القرآن، وكان نزوله على قلبك، فاتصل به ووعاه، وحفظه مرتلا لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ لأنك تعلمت علمه، وأوتيت حكمته، وعلمت شريعته لتكون من المنذرين أهل الضلالة عن غوايتهم، ودعوتهم إلى التوحيد، ولما ذكر المنذر دون المبشر، وهو بشير ونذير، لأن هداية المشركين تكون أولا بالإنذار، والتبشير يكون بالإقلاع عن الشرك، ولذلك كان أول دعوته بالإنذار، إذ قال : إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ( ٤٦ ) [ سبأ ] عندما استجاب لقوله تعالى : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( ٢١٤ ) وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنا النذير العريان.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير