ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قوله تعالى : فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ .
خوفه منهم هذا الذي ذكر هنا أنه سبب لفراره منهم، قد أوضحه تعالى وبيّن سببه في قوله : وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يا مُوسَى إِنَّ الْمَلاَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ القصص : ٢٠-٢١ ]، وبيّن خوفه المذكور بقوله تعالى : فَأَصْبَحَ في الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ [ القصص : ١٨ ].
قوله تعالى : فَوَهَبَ لي رَبِّى حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [ ٢١ ].
قد قدّمنا الآيات الموضحة لابتداء رسالته المذكورة هنا في سورة «مريم » وغيرها.
وقوله : فَوَهَبَ لِي رَبّى حُكْماً ، قال بعضهم : الحكم هنا هو النبوّة، وممن يروى عنه ذلك السدي.
والأظهر عندي : أن الحكم هو العلم الذي علّمه اللَّه إيّاه بالوحي، والعلم عند اللَّه تعالى.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير