ﭪﭫﭬﭭﭮ

وقوله تعالى: (وَمَا يَسْتَطِيعُونَ)، أي ولو انبغى لهم لما استطاعوا ذلك. قال تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)، ثم بين أنه لو انبغى لهم واستطاعوا حمله وتأديته ما وصلوا إلى ذلك؛ لأنهم بمعزل حين استماع القرآن حال نزوله؛ لأن السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا في مدة نزول القرآن على رسول اللَّه - ﷺ -، فلم يخلص أحد من الشياطين إلى استماع حرف واحد، ولم يجد منه لئلا يشتبه الأمر، وهذا من رحمته بعباده وحفظه لشرعه، وتأييده لكتابه ولرسوله، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 5415

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية