ثم ذكر معجزة العصا وما يتبعها، فقال :
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ
قلت :( لو ) : هنا، ليست امتناعية، بل إغيائية، فلا جواب لها، أي : تفعل بي هذا على كل حال ولو جئتك بشيءٍ مبين.
يقول الحق جل جلاله : قال موسى عليه السلام لفرعون، لَمَّا هدده بالسجن : أوَلَوْ ؛ أتفعل ما ذكرت من سجني ولو جِئتُك بِشَيءٍ مُبين ؛ واضح الدلالة على صدقي، وتوحيد رب العالمين. يريد به المعجزة ؛ فإنها جامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته، وبين الدلالة على صدق دعوى من ظهرت على يده. والتعبير عنه بالشيء ؛ للتهويل.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي