ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

أحدها : قال لهم :
إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ وكان زمانهم زمان السحرة، فأوهمهم أن هذا كبير من السحرة.

وثانيها : قال :

يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ وهذا موجب للتنفير عنه لئلا يقبلوا قوله، والمعنى : يفرق جمعكم بما يلقيه من العداوة بينكم٢، ومفارقة الوطن أصعب الأمور، وهذا نهاية ما يفعله المضل المنفر عن المحق.
وثالثها : قوله :«فَمَاذَا تَأْمُرُونَ» أي : ما رأيكم فيه، فأظهر لهم من نفسه أني متبع لرأيكم، ومثل هذا يوجب جذب القلوب، وانصرافها عن العدو٣ قوله :«حَوْلَهُ» حال من «المَلأ»٤، ومفعول القول قوله : إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ وقيل : صلة «لِلْملأ»، فإنه بمعنى «الَّذِي». وقيل : الموصول محذوف. وهما قولان للكوفيين. قال الزمخشري :«فإِنْ قُلْتَ : قوله تعالى :( للْمَلأ حَوْلَهُ ) فما العامل في ( حَوْلَه ) ؟. قلت : هو منصوب نصبين : نصب في اللفظ، ونصب في المحل. فالعامل في النصب اللفظي ما تقدم في الظرف، والعامل في النصب المحلي هو النصب على الحال»٥.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية