ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

(قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)
أقر طلبهم أولا،
بقوله (نعم) الدالة على استحقاقهم، وعدالة طلبهم، وقرر جزاءين:
الجزاء الأول: الأجر، وقال: إن لكم لأجرا مؤكدا الأجر بأنه لهم.
واستحقاقهم، وإنه أجر كبير لتنكير أجرا، أي أجرا عظيما لَا يقادر قدره.
والجزاء الثاني: الذي يعد جزاء كبيرا عند الملوك والطغاة، وهو أن يكونوا مقربين، وهذا التقريب إليه، يتضمن مزايا معنوية في نظرهم، وهو الرضا السامي، كما كنا نسمع من عبارات الثناء على المقربين عند الملوك والذين كانوا يقلدون فرعون في طغوانه، وإن كانوا في معاملة الرعية شرا منه، ويتضمن مزايا أخرى بأنهم ينالون جزاء مما يسلط على العباد بتسليطهم، ويتضمن مكاسب مادية من السعاية والإفساد، وقد أكد قربهم منه بمؤكدات أولها: إنَّ، وثانيها: اللام، وثالثها: الحكم بأنهم يكونون من ذوي الزلفى المحيطين به، فيكونون في ظلامه وظلمه، وبين أن ذلك نتيجة عملهم وذلك بالتعبير بـ (إذن) أي أنه نتيجة عملكم، حثا لهم على الجد والعناية.
* * *

صفحة رقم 5353

اللقاء
قال الله تعالى:
(قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)
* * *
التقى السحرة بموسى، وقال لهم:

صفحة رقم 5354

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية