ﰉﰊﰋﰌﰍ

تمهيد في [ خروج بني إسرائيل من مصر ].
طالت مدة مقام موسى عليه السلام ببلاد مصر، يشرح لهم الدين، ويقدم الأدلة والبراهين، وفرعون وملؤه يكابرون ويعاندون، فأنزل عليه تسع آيات إلى فرعون وقومه، منها : الجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وغير ذلك، ثم أمر الله موسى أن يخرج ليلا ببني إسرائيل، في ليلة مقمرة، واستعار بنو إسرائيل من القبط حليا كثيرا، قائلين إن لنا في هذه الليلة عيدا، ولما اتجه موسى مع قومه، هاربا من فرعون وظلمه جمع فرعون جنودا كثيرة، وعبأهم نفسيا، فذكر أن موسى مع قومه شرذمة قليلة، يخالفون أمرنا، فينبغي أن نحاربهم، وأن ننتصر عليهم، وسار فرعون وجنوده في وقت شروق الشمس، حتى يدركوا موسى وقومه، فيقاتلوهم ويعاقبوهم، وأرشد الله موسى، فضرب البحر بعصاه، فانفلق وانقسم قسمين كبيرين، وصار كل قسم مثل الجبل، ثم سار موسى مع قومه في طريق يابس، ونجوا إلى الشاطئ الآخر، وأغرق الله فرعون وقومه.
المفردات :
أورثناها : ملّكناها لهم تمليك الميراث.
التفسير :
٥٩- كذلك وأورثناها بني إسرائيل
أي : كان الأمر حقا كما قلنا، وكذلك كان إخراجنا كما وصفنا، وورثنا بني إسرائيل مثل تلك الثروات، وتحولوا من العبودية إلى الحرية والاستقلال، والترف والنعيم فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون، قال تعالى : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها.. [ الأعراف : ١٣٧ ] ولم يعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر، لكنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون وملئه.
وقال سبحانه : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين [ القصص : ٥ ]

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير