ﰏﰐ

قوله :«فَأَتْبَعُوهُمْ ». قرأ العامة بقطع الهمزة من «أَتْبعه » أي : ألحقه نفسه، فحذف الثاني(١). وقيل : يقال : أَتْبعه بمعنى «اتبعه » بوصل الهمزة، أي : لحقه(٢).
وقرأ الحسن والحارث الذَّمَّارِيّ بوصلها وتشديد التاء(٣)، وهي بمعنى اللحاق.
وقوله :«مُشْرِقِينَ » أي : داخلين في وقت الشروق من : شَرَقت الشمس شروقاً : إذا طلعت(٤) ك «أصبح، وأمسى » : إذا دخل في هذين الوقتين. وقيل : داخلين نحو المشرق ك «أَنْجَد، وأَتْهَم ». و(٥) «مُشْرِقِين » منصوب على الحال، والظاهر أنه من الفاعل(٦). وقيل :«مُشْرِقِين » بمعنى : مضيئين. وفي التفسير : أنّ بني إسرائيل كانوا في نور، والقبط في ظلمة، فعلى هذا يكون «مُشْرِقِين » حالاً من المفعول(٧). قال شهاب الدين : وعندي أنه يجوز أن يكون حالاً من الفاعل والمفعول إذا جعلنا «مُشْرِقِين » : داخلين في وقت الشروق، أو في مكان المشرق، لأن كلاً من القبيلين كان داخلاً في ذلك الزمان، أو في ذلك المكان(٨).

١ فتكون الهمزة للتعدية إلى المفعول الثاني، كقولهم: وأتبعه الشيء جعله له تابعاً. انظر اللسان (تبع)..
٢ انظر اللسان (تبع)..
٣ المختصر (١٠٧)، البحر المحيط ٧/١٩، الإتحاف ٣٣٢..
٤ انظر الكشاف ٣/١١٦..
٥ و: سقط من ب..
٦ انظر البحر المحيط ٧/١٩..
٧ المرجع السابق..
٨ الدر المصون ٥/١٥٥-١٧٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية