نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥: أفرأيتم ما كنتم تعبدون. أنتم وآباؤكم الأقدمون. فإنهم عدو لي أنظرتم فأبصرتم أو تأملتم فعلمتم أي شيء استدمتم على عبادته ؟ أو أي شيء تعبدونه ؟ ! أنتم وآباؤكم الأقدمين والكلام إنكار وتوبيخ يتضمن بطلان آلهتهم وعبادتها، وأن عبادتها، ضلال قديم، لا فائدة في قدمه إلا ظهور بطلانه، كما يؤذن بهذا وصف آبائهم بالأقدمين، وقوله تعالى : فإنهم عدو لي قيل : تعليل لما يفهم من ذلك، من أني لا أعبدهم، أولا تصح عبادتهم... وقال النسفي العدو اسم للمعادي والمعادى جميعا... وضمير إنهم عائد على ما ، وجمع مراعاة لمعناها، وإفراد العدو مع أنه خبر عن الجمع إلا لأنه مصدر في الأصل فيطلق على الواحد، المذكر وغيره، أو لاتحاد الكل في معنى العداوة-١.
إلا رب العالمين لكن رب العالمين وليي، ويسمع من ناداه، ويستجيب لمن دعاه، وهو الضار المدافع، وهو الخلاق العليم، الرزاق ذو القوة المتين، فهو خالقي والخلق كافة، وهو الهادي إلى الحق والطريق المستقيم ).. أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون( ٢، وهو الذي قدر الأقوات، وقسم الأرزاق، وأمدنا بالماء والسقيا، ولقد بين القرآن الحجة البالغة في الخلق والرزق في آيات مباركة كثيرة منها قول الله تبارك اسمه :)أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون( ٣ )ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون( ٤ ) أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون. لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون. إنا لمغرمون. بل نحن محرومون. أفرأيتم الماء الذي تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون( ٥.
٢ سورة يونس. من الآية ٣٥..
٣ سورة الواقعة. الآيتان ٥٨-٥٩..
٤ سورة الواقعة. الآية ٦٢..
٥ سورة الواقعة. الآيات من ٦٣ إلى ٧٠..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب