وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ : على قريش نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ : قوم أبيه مَا تَعْبُدُونَ : سؤال تبكيت قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ : ندوم لَهَا عَاكِفِينَ : بالعبادة قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ : فما عجزوا عن جوابه قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ : أفرده للمصدريةَّ لِيۤ : تعريض بأنهم أعداد لعابديهم إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ : كان منهم من عبدلله ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ : إلى مصالح معاشي ومعادي وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ : ما أسنده إليه أدبا ولأنه في عد النعم فَهُوَ يَشْفِينِ * وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي : والموت وسيلة السعداء إلى الفوز.
ثُمَّ يُحْيِينِ * وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ : إن صدر عني صغيرة.
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً : كمال علم وعمل وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ : كما مر.
وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ : ثناء حسنا فِي ٱلآخِرِينَ : إلى القيامة، ومن أثره صلاة التشهد وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ : كما مر وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ : بتوفيق إيمانه إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ * وَلاَ تُخْزِنِي : تفضحني بمعاتبتي بما فرطت يَوْمَ يُبْعَثُونَ : الناس أو الضالون، قال تعالى: يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ : أحدا إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ : عن الكفر، أو مسلم فصرفه المال في الخير وإرشاده أولاده إلى الخير ينفعانه وَأُزْلِفَتِ : قربت ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ : بأن قربوا منها فيرونها وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ : غلب الوعد باختلاف الفعلين وَقِيلَ لَهُمْ : توبيخا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ : بدفع العذاب أَوْ يَنتَصِرُونَ : بدفعه عنهم فَكُبْكِبُواْ : ألقوا فِيهَا : هم المعبودون وَٱلْغَاوُونَ : العابدون وَجُنُودُ : متبعوا إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ : مع معبودهم تَٱللَّهِ : إنه كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ : في استحقاق العبادة وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ : الذين اقتدينا بهم فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ : كما للمؤمنين وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ : قريب أو مهتم بأمرنا وحده وجمعهم لقلته وكثرتهم عادة فَلَوْ : للتمني أَنَّ لَنَا كَرَّةً : رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ : من قصة إبراهيم لآيَةً : عبرة للمستبصرين وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : القادر على تعجيل عقوبتهم ٱلرَّحِيمُ : بإمهالهم
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني