ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

نلحظ أنه لم يدْعُ بشيء من الدنيا، ومعنى حُكْماً [الشعراء: ٨٣] فرق بين الحكم والحكمة: الحكمة أن تضع الشيء في موضعه، أما الحكم فأنْ تعلم الخير أولاً، ثم تعمل بما علمت ثانياً.

صفحة رقم 10597

وقال في دعائه: هَبْ لِي [الشعراء: ٨٣] لأن الهبة عطاء دون مقابل، فكأنه قال: يا رب أنا لا أستحق، فاجعلها لي هِبةَ من عندك وَأَلْحِقْنِي بالصالحين [الشعراء: ٨٣] أي: ألحقني بهم في العمل والأُسْوة لأنالَ بعدها الجزاء، وليس المراد: ألحقني بهم في الجزاء، إنما في العمل.
وقد أجابه الله تعالى في هذه الدعوة، فقال سبحانه: وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السماوات والأرض [الأنعام: ٧٥].
والملكوت: المخلوقات غير المحسّة، أطلعه الله عليها؛ لأنه عمل بما علم من الملك المحسّ، وكذلك قال: وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين [البقرة: ١٣٠] فأجابه في الدعوة الأخرى. واجعل لِّي لِسَانَ

صفحة رقم 10598

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية