رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين( ٨٣ ) واجعل لي لسان صدق في الآخرين( ٨٤ ) واجعلني من ورثة جنة النعيم( ٨٥ ) واغفر لأبي إنه كان من الضالين( ٨٦ ) ولا تخزني يوم يبعثون( ٨٧ ) يوم لا ينفع مال ولا بنون( ٨٨ ) إلا من أتى الله بقلب سليم ( الشعراء : ٨٣-٨٩ ).
تفسير المفردات : الحكم : هو العلم بالخير والعمل به، واللحوق بالصالحين يراد به التوفيق للأعمال التي توصل إلى الانتظام في زمن الكاملين المنزهين عن كبائر الذنوب وصغائرها.
المعنى الجملي : بعد أن أثنى إبراهيم على ربه بما أثنى عليه - ذكر مسألته ودعاءه إياه بما ذكره كما هو دأب من يشتغل بدعائه تعالى، فإنه يجب عليه أن يتقدم بالثناء عليه وذكر عظمته وكبريائه، ليستغرق في معرفة ربه ومحبته، ويصير أقرب شبها بالملائكة الذين يعبدون الله بالليل والنهار لا يفترون، وبذا يستنير قلبه إلى ما هو أرفق به في دينه ودنياه، وتحصل له قوة إلهية تجعله يهتدي إلى ما يريد، ومن ثم جاء في الأثر حكاية عن الله تعالى :" من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
الإيضاح : دعا إبراهيم ربه أن يؤتيه من فضله أجمل الأخلاق وأكمل الآداب، فطلب إليه أمورا هي :
١- رب هب لي حكما أي ائتني معرفة بك وبصفاتك، ومعرفة للحق لأعمل به.
٢- وألحقني بالصالحين أي ووفقني للعمل في طاعتك، لأنتظم في سلك المقربين إليك، المطيعين لك، وقد أجاب الله دعاءه كما قال : وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( البقرة : ١٣٠ ).
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه :" اللهم أحينا مسلمين، وأمتنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مبدّلين ".
٣- واجعل لي لسان صدق في الآخرين .
٤- واجعلني من ورثة جنة النعيم .
٥- واغفر لأبي إنه كان من الضالين .
٦- ولا تخزني يوم يبعثون .
المعنى الجملي : بعد أن أثنى إبراهيم على ربه بما أثنى عليه - ذكر مسألته ودعاءه إياه بما ذكره كما هو دأب من يشتغل بدعائه تعالى، فإنه يجب عليه أن يتقدم بالثناء عليه وذكر عظمته وكبريائه، ليستغرق في معرفة ربه ومحبته، ويصير أقرب شبها بالملائكة الذين يعبدون الله بالليل والنهار لا يفترون، وبذا يستنير قلبه إلى ما هو أرفق به في دينه ودنياه، وتحصل له قوة إلهية تجعله يهتدي إلى ما يريد، ومن ثم جاء في الأثر حكاية عن الله تعالى :" من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
تفسير المراغي
المراغي