و يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ بدل من يبعثون : أي يوم لا ينفع فيه المال والبنون أحداً من الناس، والابن هو أخصّ القرابة، وأولاهم بالحماية والدفع والنفع، فإذا لم ينفع، فغيره من القرابة، والأعوان بالأولى. وقال ابن عطية : إن هذا وما بعده من كلام الله، وهو ضعيف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وَأَلْحِقْنِي بالصالحين يعني : بأهل الجنة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله : واجعل لّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين قال : اجتماع أهل الملل على إبراهيم. وأخرج عنه أيضاً واغفر لأَبِى قال : امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك. وأخرج البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه : فاليوم لا أعصينك، فيقول إبراهيم : ربّ إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأيّ خزي أخزى من أبي الأبعد ؟ فيقول الله : إني حرّمت الجنة على الكافرين، ثم يقول : يا إبراهيم ما تحت رجليك ؟ فإذا هو بذيخ متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار»، والذيخ هو الذكر من الضباع، فكأنه حوّل آزر إلى صورة ذيخ. وقد أخرجه النسائي بأطول من هذا. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال : شهادة أن لا إله إلاّ الله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه : فَكُبْكِبُواْ فِيهَا قال : جمعوا فيها هُمْ والغاوون قال : مشركو العرب والآلهة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً : فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً قال : رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين حتى تحلّ لنا الشفاعة كما حلت لهؤلاء.