ﭸﭹﭺ

وَأُزْلِفَتِ [الشعراء: ٩٠] يعني: قرِّبت، لكن كيف تقرب منهم وهم بداخلها؟ قالوا: تُقرَّب منهم قبل أن يدخلوها، وهم ما زالوا في شدة الموقف وهو القيامة والحساب، فتُقرَّب منهم الجنة ليطمئنوا بها، ويهون عليهم هذا الموقف الصعب.
وفي آية أخرى: وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [ق: ٣١] يعني: يروْنها عياناً، ويعرفون أنها النعيم الذي ينتظرهم، وسوف يباشرونه عن قريب، كما لو دُعِيْتَ إلى مائدة أحد العظماء، وقد أُعدَّتْ على أتمَّ وجه، فإن من النعيم أن تمر بها وتشاهد ما عليها من أطايب الطعام قبل أن يحين وقت الاجتماع عليه.

صفحة رقم 10607

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية