- روى- عن سمرة بن جندب رضى الله عنه انه قال قال رسول الله ﷺ (ما من رجل توضأ فاسبغ الوضوء ثم خرج من بيته يريد المسجد فقال حين خرج بسم الله الذي خلقنى فهو يهدين الا هداه الله لصواب الأعمال والذي هو يطعمنى ويسقين الا أطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شرابها وإذا مرضت فهو يشفين الا شفاه الله تعالى والذي يميتنى ثم يحيين الا أحياه الله حياة الشهداء وأماته ميتة الشهداء والذي أطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين الا غفر الله خطاياه ولو كانت اكثر من زبد البحر رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين الا وهب له حكما والحقه بصالح من مضى وصالح من بقي واجعل لى لسان صدق فى الآخرين الا كتب عند الله صديقا واجعلنى من ورثة جنة النعيم الا جعل الله له القصور والمنازل فى الجنة) وكان الحسن يزيد فيه واغفر لوالدى كما ربيانى صغيرا كذا فى كشف الاسرار وَلا تُخْزِنِي من الخزي بمعنى الهوان والذل اى ولا تفضحنى ولا تهتك سترى: وبالفارسية [رسوا مساز] بمعاتبتي على ما فرطت من ترك الاولى وانما قال ذلك مع علمه بانه لا يخزيه إظهارا للعبودية وحثا لغيره على الاقتداء به كما قال الكاشفى [اين دعا نيز براى تعليم امتانست والا انبيا را خزى ورسوايى نباشد] وذلك لانهم آمنون من خوف الخاتمة ونحوها ولما كانت مغفرة الخطيئة فى قوله (وَالَّذِي أَطْمَعُ) إلخ لا تستلزم ترك المعاتبة أفرد الدعاء بتركها بعد ذكر مغفرة الخطيئة يَوْمَ يُبْعَثُونَ من القبور اى الناس كافة وإضماره لان البعث عام فيدل عليه وقيد عدم الاخزاء بيوم البعث لان الدنيا مظهر اسم الستار قال ابو الليث الى هاهنا كلام ابراهيم وقد انقطع كلامه ثم ان الله تعالى وصف ذلك اليوم فقال يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ بدل من يوم يبعثون ومفعول الفعل محذوف والتقدير لا ينفع مال أحدا وان كان مصروفا فى الدنيا الى وجوه البر والخيرات ولا ينفع بنون فردا وان كانوا صلحاء مستأهلين للشفاعة جدا إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ بدل من مفعوله المحذوف اى الا مخلصا سليم القلب من مرض الكفر والنفاق ضرورة اشتراط نفع كل منهما بالايمان قال فى كشف الاسرار بنفس سليمة من الكفر والمعاصي وانما اضافه الى القلب لان الجوارح تابعة للقلب فتسلم بسلامته وتفسد بفساده وفى الخبر (ان فى جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهى القلب) قال الليث كان الكفار يقولون نحن اكثر أموالا وأولادا فاخبر الله انه لا ينفعهم ذلك اليوم المال والبنون لعدم سلامة قلوبهم فى الدنيا واما المسلمون فينفعهم خيراتهم وينفعهم البنون ايضا لان المسلم إذا مات ابنه قبله يكون له ذخرا واجرا وان تخلف بعده فانه يذكره بصالح دعائه ويتوقع منه الشفاعة من حيث صلاحه وسئل ابو القاسم الحكيم عن القلب السليم فقال له ثلاث علامات. أولاها ان لا يؤذى أحدا. والثانية ان لا يتأذى من أحد. والثالثة إذا اصطنع مع أحد معروفا لم يتوقع منه المكافأة فاذا هو لم يؤذ أحدا فقد جاء بالورع وإذا لم يتأذ من أحد فقد جاء بالوفاء وإذا لم يتوقع المكافأة بالاصطناع فقد جاء بالإخلاص قال الكاشفى [كفته اند سلامت قلب اخلاص است در شهادت أن لا اله الا الله محمد رسول الله قولى آنست كه دل سليم از حب
صفحة رقم 287
دنيا وكويند از حسد وخيانت ودر تيسير كويد از بغض اهل بيت وازواج واصحاب حضرت پيغمبر عليه السلام امام قشيرى رحمه الله فرموده كه قلب سليم آنست كه خالى باشد از غير خداى از طمع دنيا ورجاء عقبى يا خالى باشد از بدعت ومطمئن بسنت. واز سيد طائفه جنيد قدس سره منقولست كه سليم مار كزيده بود ومار كزيده پيوسته در قلق واضطرابست پس بيان ميكند كه دل سليم مدام در مقام جزع وتضرع وزارى از خوف قطيعت يا از شوق وصلت]
| ز شوق وصل مى نالم وكر دستم دهد روزى | ز بيم هجر ميكريم كه ناكه در كمين باشد «١» |
| همام از كريه خونين وسوز دل مكن چندين | ندانستى كه حال عشقبازان اينچنين باشد |
| محنت قرب ز بعد افزونست | جكر از محنت مرهم خونست |
| هست در قرب همه بيم زوال | نيست در بعد جز اميد وصال |
| حفت الجنة بمكروهاتنا | حفت النيران من شهواتنا |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء