ﭼﭽﭾ

وهذه لمن أتى الله بقلب غير سليم، قلب خالطه شرك أو نفاق أو رياء، وفي آية أخرى يقول تعالى: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا [مريم: ٧١].

صفحة رقم 10607

والورود لا يعني دخول النار، إنما رؤيتها والمرور بها؛ لأن الصراط مضروب على مَتْن جهنم، فالورود شيء والدخول شيء آخر، ومن ذلك قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ الناس يَسْقُونَ [القصص: ٢٣] مع أن موسى عليه السلام ورد الماء يعني: مكان الماء، ولم يشرب منه.
والحكمة من ورود النار بهذا المعنى أنْ يعرف المؤمن فَضْل الإيمان عليه، وأنه سبب نجاته من هذه النار التي يراها، وهذه أعظم نعمة عليه؛ لذلك يقول سبحانه: فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النار وَأُدْخِلَ الجنة فَقَدْ فَازَ [آل عمران: ١٨٥].
ومعنى لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] جمع غَاوٍ، وهو إما أنْ يكون غاوياً في نفسه، أو أغوى غيره، فتطلق على الغاوي، وعلى الذي يُغوِي غيره.

صفحة رقم 10608

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية