(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١)
أي ظهرت واضحة، لأن برز معناها: ظهرت وقربت منهم، والتفعيل مبالغة في الظهور أي رأوا الجحيم رؤيا العيان فعلموا مآلهم ونهايتهم بالعيان، والغاوون هم الضالون الكافرون.
بعد ذلك البيان في قصة إبراهيم، وما فيها هنا لم يذكر في سور أخرى إلا بعض ما يتعلق بعبادة الأصنام ذكر سبحانه بعض ما يكون يوم القيامة.
* * *
قال تعالى:
(وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)
* * *
هذه النصوص السامية مصورة لحال الكافرين وما أضلوهم في يوم القيامة وأول اتجاه إلى مجاوبتهم، وقد كانوا يتخذونها شفعاء تقربهم إلى اللَّه زلفى، أن يسألوا عن هذا الادعاء أهو ظاهر فيها اليوم فيقال لهم:
صفحة رقم 5373زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة