وكان تقصير الصلاة بعسفان، بين مكة والمدينة، والنبى صلى الله عليه وسلم بإزاء الذين خافوه وهم غطفان.
فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلاَةَ ، يعنى صلاة الخوف.
فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ باللسان.
قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ ، إذا أقمتم فى بلادكم فأقيموا الصلاة، يعنى فأتموا الصلاة كاملة ولا تقصروا.
إِنَّ ٱلصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً [آية: ١٠٣]، يعنى فريضة معلومة، كقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ [البقرة: ٢١٦]، يعنى فرض عليكم القتال. وَلاَ تَهِنُواْ فِي ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ، يقول: ولا تعجزوا، كقوله: فَمَا وَهَنُواْ [آل عمران: ١٤٦] يعنى فما عجزوا فى طلب أبى سفيان وأصحابه يوم أحُد بعد القتل بأيام، فاشتكوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم الجراحات، فأنزل الله عز وجل: إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ ، يعنى تتوجعون.
فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ ، يعنى يتوجعون كما تتوجعون.
وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ من الثواب والأجر.
مَا لاَ يَرْجُونَ ، يعنى أبا سفيان وأصحابه.
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً بخلقه حَكِيماً [آية: ١٠٤] فى أمره.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى