قوله تعالى :( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون و ترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليما حكيما )
قال الشيخ الشنقيطي : نهى الله تعالى المسلمين في هذه الآية الكريمة عن الوهن الضعف في طلب أعدائهم الكافرين وأخبرهم بأنهم إن كانوا يجدون الألم من القتل و الجراح فالكفار كذلك والمسلم يرجو من الله من الثواب والرحمة مالا يرجوه الكافر فهو أحق بالصبر على الآلام منه، وأوضح هذا المعنى في آيات متعددة كقوله ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) وكقوله ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم لن يتركم أعمالكم ) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري و ابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قوله ( إن تكونوا تألمون )، قال : توجعون ( وترجون من الله مالا يرجون )، قال : ترجون الخير
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين