ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وصفاته وأفعاله مشمول بعواطفه وافضاله فلا يجوز لاحد الا ان يسلم وجهه خالصا له وقيل محيط احاطة علم وقدرة فيجازيهم على حسب أعمالهم ان خيرا فخيرا وان شرّا فشرّا والله اعلم اخرج الحاكم فى المستدرك عن ابن عباس قال كان اهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر ولا يورثون المرأة فلما كان الإسلام قال الله تعالى.
وَيَسْتَفْتُونَكَ اى يستخبرونك فى الصحاح الفتوى الجواب عما يشكل من الاحكام فِي النِّساءِ اخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال كان الرجل الذي قد بلغ لا يورث الصغير ولا المرأة شيئا فلما نزلت المواريث فى سورة النساء شق ذلك على الناس وقالوا يرث الصغير والمرأة كما يرث الرجل فسالوا النبي ﷺ فانزل الله تعالى هذه الاية وكذا اخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وقال البغوي قال الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس نزلت هذه الاية فى بنات أم كحة وميراثهن عن ابيهن وقد مضت القصة فى اوّل السورة «١» وروى البخاري عن عائشة فى هذه الاية قال هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليها ووارثها قد شركته فى ماله فيعضلها قال البغوي فيرغب عنها ان يتزوجها لدمامتها ويكره ان يزوج غيره فيدخل عليه فى ماله فيحبسها حتى تموت فيرثها فنهاهم الله عن ذلك وفى رواية عنها قالت هى اليتيمة فى حجر الرجل وهو وليها فيرغب فى نكاحها إذا كانت ذات جمال ومال باقل من سنة صداقها وإذا كانت مرغوبا عنها فى قلة المال والجمال تركها قُلِ يا محمد اللَّهُ يُفْتِيكُمْ يبيّن لكم حكمه فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ الموصول معطوف على اسم الله او ضميره المستكن فى يفتيكم وجاز للفصل يعنى يفتيكم الله فيهن ويفتيكم فيهن كتابه «٢» يعنى اية الميراث او قوله تعالى وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ونحو ذلك وجاز ان يكون الجملة معترضة لتعظيم المتلوّ عليهم على ان الموصول مبتدا وفى الكتاب خبره والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ويجوز ان ينصب الموصول بفعل محذوف على معنى ويبيّن لكم ما يتلى عليكم او يخفض على القسم كانه قيل واقسم بما يتلى عليكم فِي يَتامَى النِّساءِ متعلق بيتلى ان عطف الموصول على ما قبله او كان الموصول منصوبا او مجرورا اى يتلى عليكم

(١) اخرج القاضي إسماعيل فى احكام القران عن عبد الملك بن محمد بن حزم ان عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها بأحد وكانت له منها ابنة فانت النبي ﷺ تطلب ميراث أبيها ففيها نزلت ويستفتونك فى النّساء منه رحمه الله
(٢) وروى البخاري ومسلم عن عائشة انها قالت الذي ذكر الله اية يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ الاية الاولى التي قال الله وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ الاية منه رحمه الله

صفحة رقم 250

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية