ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما قوله تعالى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ الآية. اختلف في سبب نزول هذه الآية على قولين: أحدهما: هو أن سبب نزولها أنهم في الجاهلية كانواْ لا يورثون النساء ولا
صفحة رقم 531
الأطفال، فلما فرض الله تعالى المواريث في هذه السورة شق ذلك على الناس، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية. قوله تعالى: اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ فيه قولان. أحدهما: يعني المواريث، وهذا قول ابن عباس بن جبير وقتادة مجاهد وابن زيد. والثاني: أنهم كانواْ لا يؤتون النساء صدقاتهن ويتملكها أولياؤهن، فلما نزل قوله تعالى: وَءَاتُواْ النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً سألوا رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قوله تعالى: اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ يعني ما فرض لهن من الصداق وهو قول عائشة. وترغبون أن تنكحوهن فيه تأويلان: أحدهما: ترغبون عن نكاهن لقبحهن. والثاني: تمسكونهن رغبة في أموالهن وجمالهن، وهو قول عائشة.
صفحة رقم 532النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود