ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

إن المنافقين يخادعون الله بزعمهم الباطل كما يحلفون يوم القيامة أنهم على الاستقامة وهو خادعهم يجازيهم على خداعهم أو يعاملهم معاملة المخادع في الدنيا بإمهالهم واستدراجهم في طغيانهم، وفي الآخرة بأنهم يعطون نورا يوم القيامة، فإذا مضوا قليلا يطفأ١ نورهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى متثاقلين كالمكره يُراءون الناس ليحسبوهم مؤمنين لا إخلاص ومطاوعة أمر الله، صفة كسالى أو مستأنفة ولا يذكرون الله إلا قليلا٢ لأنهم يفعلونه رياء ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله لكان٣ كثيرا وقيل : لأن ذكرهم باللسان فقط وقيل المراد من الذكر الصلاة أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا على ندرة.

١ قال تعالى: (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم) الآية (الحديد: ١٣)، وقال في الفتح: بعد ما نقل هذا القول عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم، ولا أدري من أين جاء لهم هذا التفسير فإن مثله لا ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم..
٢ قال صاحب الكشاف: وهكذا نرى كثيرا من المتظاهرين بالإسلام، لو صحبته الأيام والليالي لم تسمع منهم تهليلة ولا تسبيحة، لكن حديث الدنيا يستغرق به أيامه وأوقاته لا يفتر عنه/١٢ كبير..
٣ كما قال ابن عباس/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير