ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)
(أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)
هذا يقوله المنافقون إِذا كان للكافرين نصيبٌ قالوا: ألم نستحوِذ
عليكم، أي ألم نغلب عليكم بالموالاة لكم، ونمنعكم من المؤْمنين بما كنا
نعلمكم مِن أخْبَارِهم.
ونَسْتَحوِذ في اللغة: نستولي على الشيءِ، يقال حاذ الحمار آتنَه إِذا
استولى عليها وجَمعَها، وكذلك حازها.
قال الشَاعر.
يحُوذهنَ وله حُوذِيُّ
ورَووه أيضاً:
يحوزهن وله حُوزيُّ
قال النحويون: اسْتَحْوَذَ خرج على أصْله، فمن قال حَاذَ يحوذُ لم يقل إِلا
استحاذ يستحيذ، ومن قال أحوَذَ فهو كما قال بعضهم أجْودتَ وأطيَبْت بمعنى أجدْتَ وأطبْتَ، فأخرجه على الأصْل قال: اسْتَحْوَذَ.
وقوله: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا).
أي إِن اللَّه ناصِرُ المؤمنين بالحجة والغلبة، فلن يجعل للكافرين أبداً
على المؤْمنين سَبِيلًا.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)
أي يخادعون النبي - ﷺ - بإظهارهم له الِإيمان وإِبطانِهم الكفْرِ، فجعل

صفحة رقم 122

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية