وها هو ذا الحق يأتي بالمقابل للكافرين بالله ورسله :
والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما( ١٥٢ ) .
ويؤكد الحق هنا على أمر واضح : " ولم يفرقوا بين أحد منهم " وكلمة " أحد " في اللغة تطلق مرة ويراد بها المفرد، ومرة يراد بها المفردة ومرة يراد بها المثنى مذكرا أو المثنى مؤنثا أو جمع الإناث وجمع التذكير وهكذا تكون " أحد " في هذه الآية تشمل كل الرسل، بدليل قول الحق سبحانه وتعالى :
يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ( من الآية٣٢سورة النساء ).
فكلمة أحد يستوي فيها المذكر والمؤنث والمثنى والمفرد والجمع وكما قال الحق عن الذين يكفرون بالله ورسله أو يفرقون بين الرسل : " أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا "، يقول الحق في هذه الآية عن الذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم : " أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما " فكل مقابل قد جاء معه حكمه
تفسير الشعراوي
الشعراوي