ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

[سورة النساء (٤) : آية ١٥٢]

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٥٢)
الإعراب:
(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) الواو استئنافية والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا ورسله عطف على الله (وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) الواو عاطفة والجملة معطوفة على آمنوا داخلة في حيز الصلة وبين ظرف متعلق بيفرقوا وإنما دخلت بين على أحد، والظرف يقتضي متعددا، لعموم أحد من حيث انه وقع في سياق النفي والمعنى لم يفرقوا بين اثنين منهم أو بين جماعة منهم ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد (أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ) اسم الاشارة مبتدأ وجملة سوف يؤتيهم خبره والجملة الاسمية خبر الموصول «الذين» (وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) تقدم إعرابها.
[سورة النساء (٤) : آية ١٥٣]
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً (١٥٣)

صفحة رقم 368

الإعراب:
(يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ) كلام مستأنف مسوق لحكاية سؤال أحبار اليهود الذين سألوا رسول الله ﷺ أن ينزل عليهم كتابا من السماء كما يأتي به موسى، وما سؤالهم إلا التعنت واللجاج ويسألك فعل ومفعول به أول وأهل الكتاب فاعل وان تنزل مصدر مؤول في محل نصب مفعول به ثان وعليهم متعلقان بتنزّل وكتابا مفعول به ومن السماء جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكتابا (فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ) الفاء هي الفصيحة وهي الواقعة جوابا لشرط مقدّر أي إذا استكبرت ما قالوه ودهشت مما سألوه تعنتا واشتطاطا فقد سألوا موسى من قبلك، وموسى مفعول به أول وأكبر مفعول به ثان ويجوز أن يعرب مفعولا مطلقا ومن ذلك جار ومجرور متعلقان بأكبر (فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً) الفاء عاطفة وقالوا عطف على سألوا وجملة أرنا الله في محل نصب مقول القول وأر فعل أمر مبني على حذف حرف العلة و «نا» مفعول به والله مفعول به ثان وجهرة أي عيانا فهو مفعول مطلق لأن الجهرة من نوع مطلق الرؤية فتلاقي صاحبها في الفعل ويجوز أن تعرب حالا فتكون مصدرا في موضع الحال أي مجاهرة (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ) عطف على ما تقدم وبظلمهم جار ومجرور متعلقان بأخذتهم أي بسب ظلمهم (ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) ثم حرف عطف للترتيب في الإخبار أي ثم كان من أمرهم أن اتخذوا العجل، ومن بعد متعلقان باتخذوا وما مصدرية مؤوّلة مع الفعل بمصدر مضاف لبعد أي من بعد مجيء البينات (فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ) الفاء عاطفة على ما تقدم وعن ذلك جار ومجرور متعلقان بعفونا (وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً) الواو عاطفة

صفحة رقم 369

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية