ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ؛ أي بَلْ رَفَعَهُ الله إلى السَّماء، وإنَّما سَمَّى ذلكَ رَفْعاً إليهِ؛ لأنه رُفِعَ إلى موضعٍ لا يَملكُ فيه أحدٌ شيئاً إلاّ (اللهَ). قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ؛ قد ذكرنا معناهُ غيرَ مرَّة، وفائدةُ ذكرهِ ها هنا: بيانُ قدرةِ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على نَجَاةِ من يشاءُ، وبيانُ حكمتهِ فيما فعلَ ويفعلُ وحَكَمَ ويحكمُ، فلما رَفَعَ اللهُ عيسى عليه السلام كَسَاهُ الرِّيْشَ وألبسَهُ النورَ وقطعَ عنهُ شهواتِ الْمَطْعَمِ والْمَشْرَب وطارَ مع الملائكةِ؛ فهو معهم حولَ العرشِ فكأنه إنْسِيّاً ملكياً سَمَاوِيّاً أرْضِيّاً. قال وهبُ بن مُنَبهٍ: (يُبْعَثُ عِيْسَى عَلَى رَأسِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةٍ، وَرَفَعَهُ اللهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ ثَلاَثَ سِنِيْنَ).

صفحة رقم 595

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية