بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ فيه قولان :
أحدهما : أنه رفعه إلى(١) موضع لا يجري عليه حكم أحد من العباد، فصار(٢) رفعه إلى حيث لا يجري عليه حكم العباد رفعاً إليه، وهذا قول بعض البصريين.
والثاني : أنه رفعه إلى السماء، وهو قول الحسن.
قوله تعالى : وَإِن منْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح، إذا نزل من السماء، وهذا قول ابن عباس، وأبي مالك، وقتادة، وابن زيد.
والثاني : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة، فيؤمن بما أنزل الله من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم، وهذا قول الحسن، ومجاهد، والضحاك، وابن سيرين، وجويبر.
والثالث : إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي، وهذا قول عكرمة.
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً يعني المسيح، وفيه قولان :
أحدهما : أنه يكون شهيداً بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه من أهل عصره.
والثاني : يكون شهيداً أنه بلَّغ رسالة ربه، وأقر بالعبودية على نفسه، وهذا قول قتادة، وابن جريج.
٢ - سقطت من ك..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود