يأهل الْكِتَاب الْإِنْجِيل لَا تَغْلُوا تَتَجَاوَزُوا الْحَدّ فِي دِينكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّه إلَّا} الْقَوْل الْحَقّ مِنْ تَنْزِيهه عَنْ الشَّرِيك وَالْوَلَد إنَّمَا المسيح عيسى بن مَرْيَم رَسُول اللَّه وَكَلِمَته أَلْقَاهَا أَوْصَلَهَا اللَّه إلَى مَرْيَم وَرُوح أَيْ ذُو رُوح مِنْهُ أُضِيفَ إلَيْهِ تَعَالَى تَشْرِيفًا لَهُ وَلَيْسَ كَمَا زعمتم بن اللَّه أَوْ إلَهًا مَعَهُ أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة لِأَنَّ ذَا الرُّوح مُرَكَّب وَالْإِلَه مُنَزَّه عَنْ التَّرْكِيب وَعَنْ نِسْبَة الْمُرَكَّب إلَيْهِ فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله وَلَا تَقُولُوا الْآلِهَة ثَلَاثَة اللَّه وَعِيسَى وَأُمّه انْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأْتُوا خَيْرًا لَكُمْ مِنْهُ وَهُوَ التَّوْحِيد إنَّمَا اللَّه إلَه وَاحِد سُبْحَانه تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض خَلْقًا وَمُلْكًا وَعَبِيدًا وَالْمَلَكِيَّة تُنَافِي النُّبُوَّة وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا شَهِيدًا عَلَى ذَلِكَ
١٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي