يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم النصارى تجاوزوا الحد في عيسى عليه السلام بل في الأحبار، كما قال :( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ) ( التوبة : ٣١ )، ولا تقولوا على الله لا تفتروا عليه إلا الحق لكن قولوا الحق فنزهوه عن شريك وولد إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمتُه أوجده بكلمة كن ألقاها إلى مريم(١) يعني خلقه بالكلمة التي أرسل الله بها جبريل إلى مريم في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة إلقاح(٢) الأب(٣) الأم وروح منه أي : صدر منه بغير مادة وإضافة الروح إلى الله للتشريف فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة أي : آلهتنا ثلاثة الله والمسيح ومريم انتهوا عن التثليت وائتوا أمرا خيرا لكم إنما الله إله واحد لا تعدد فيه أصلا سبحانه أي : أسبح سبحانه من أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض ملكا وخلقا لا يماثله شيء حتى يكون له ولد وكفى بالله وكيلا فلا يحتاج إلى ولد ؛ لأن الولد وكيل والده وهو وكيل كل شيء.
٢ يقال: ألقح الفحل الأنثى فلقحت/١٢..
٣ صرح بذلك ابن عباس وغيره/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين