ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى : وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدّلوا الخبيث بالطّيب... [ النساء : ٢ ]. أي إذا بلغوا، وإن لم يُسمّوا أيتاما بعد البلوغ، وإنما سُمّوا أيتاما هنا لقرب عهدهم بالبلوغ، ففيه مجاز الكون( ١ ).
قوله تعالى : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حُوبا كبيرا [ النساء : ٢ ] أي مضمومة إليها.
إن قلتَ : أكل مال اليتيم حرام، وإن لم يُضمّ إلى مال الوصيّ، فلم خُصّ النهي بالمضموم ؟
قلتُ : لأن أكل مال اليتيم مع الاغتناء عنه أقبح، فلذلك خصّ النهي به، ولأنهم كانوا يأكلونه مع الاغتناء عنه، فجاء النهي على ما وقع منهم.

١ - مجاز الكون: يريد المجاز باعتبار ما كان أي أعطوا الذين كانوا يتامى أموالهم إذا بلغوا، ففيه مجاز مرسل باعتبار ما كان..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير