ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى : وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى وآتوا اليتامى أموالهم الآية أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بإيتاء اليتامى أموالهم، ولم يشترط هنا في ذلك شرطا، ولكنه بين بعد هذا أن هذا الإيتاء المأمور به مشروط بشرطين : الأول : بلوغ اليتامى، الثاني : إيناس الرشد منهم، وذلك قوله تعالى : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب قال : الحلال بالحرام.
قوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا ذكر في هذه الآية الكريمة أن أكل أموال اليتامى حوب كبير، أي إثم عظيم، ولم يبين مبلغ هذا الحوب من العظم، ولكنه بينه في موضع آخر وهو قوله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا .
قال الطبري : حدثنا ابن بشار قال، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ، يقول : لا تأكلوا أموالكم وأموالهم تخلطوها فتأكلوها جميعا.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله إن كان حوبا كبيرا قال إثما عظيما.
( وصححه الحافظ ابن حجر من طريق عكرمة عن ابن عباس ( ٨/٢٤٦ }.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير