وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ( النساء : ٢-٤ )
تفسير المفردات : اليتيم لغة : من مات أبوه مطلقا لكن العرف خصصه بمن لم يبلغ مبلغ الرجال ولا تتبدلوا : أي لا تستبدلوا والخبيث : هو الحرام والطيب : هو الحلال حوبا كبيرا : أي إثما عظيما
المعنى الجملي : بعد أن افتتح سبحانه السورة بذكر ما يجب على العبد أن ينقاد له من التكاليف ليبتعد عن سخطه وغضبه في الدنيا والآخرة – شرع يذكر أنواعها وأولها إيتاء اليتامى أموالهم وثانيها حكم ما يحل عدده من الزوجات ومتى الاقتصار على واحدة ثم وجوب إيتاء الصداق لهن.
الإيضاح : وآتوا اليتامى أموالهم المراد بإيتاء الأموال إياهم : جعلها لهم خاصة وعدم أكل شيء منها بالباطل أي أيها الأولياء والأوصياء أحفظوا أموال اليتامى ولا تتعرضوا لها بسوء وسلموها لهم متى آنستم منهم الرشد فاليتيم ضعيف لا يقدر على حفظ ماله والدفاع عنه.
ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب أي ولا تستبدلوا الحرام وهو مال اليتامى بالحلال وهو مالكم الذي اكتسبتموه من فضل الله.
وخلاصة دلك : لا تتمتعوا بمال اليتيم في المواضع والحالات التي من شأنكم أن تتمتعوا فيها بأموالكم فإذا فعلتم ذلك فقد جعلتم مال اليتيم بدلا من مالكم.
ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم المراد من الأكل سائر التصرفات المهلكة للأموال وإنما ذكر الأكل لأن معظم ما يقع من التصرفات فهو لأجله و إلى بمعنى مع أي لا تأكلوا أموالهم مخلوطة ومضمومة إلى أموالكم حتى لا تفرقوا بينهما لأن في ذلك قلة مبالاة بما لا يحل وتسوية بين الحرام والحلال.
إنه كان حوبا كبيرا أي إن هذا الأكل ذنب عظيم وإثم كبير.
المعنى الجملي : بعد أن افتتح سبحانه السورة بذكر ما يجب على العبد أن ينقاد له من التكاليف ليبتعد عن سخطه وغضبه في الدنيا والآخرة – شرع يذكر أنواعها وأولها إيتاء اليتامى أموالهم وثانيها حكم ما يحل عدده من الزوجات ومتى الاقتصار على واحدة ثم وجوب إيتاء الصداق لهن.
تفسير المراغي
المراغي