ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا( ٢
أمر الله تعالى أن نعطي الصغار الذين فقدوا آباءهم أن نعطيهم حقوقهم كاملة وأموالهم حين بلوغهم سِن التكليف، ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب قال السدي : كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة، ويقول شاة بشاة، ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ويقول درهم بدرهم ؛ وأقول فعلى هذا يكون المعنى : لا تفعلوا ذلك، فإن من فعل وظن أنه بهذا الاستبدال قد غنم فقد وهم، فهو بظلمه قد ترك ما كان حلالا طيبا، لأنه كسب مشروع، وأخذ سحتا وحراما لأنه حق لغيره، وإنما قلت ذلك لأن الباء تدخل على المتروك، ففي محكم التنزيل :(.. أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.. ) ( ١ ) ؛ إنه كان حوبا كبيرا إن الاستبدال الجائر الذي يقتطع به حق اليتيم إثم عظيم، ومن الخطأ الكبير كذلك أكلكم أموالهم مع أموالكم، قال مجاهد وسعيد بن جبير : أي لا تخلطوها فتأكلوها جميعا ؛

١ سورة البقرة. من الآية ٦١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير