وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً : غنى أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ : الحرائر.
ٱلْمُؤْمِنَٰتِ : ذكرها لبيان الأولى عند الأكثر، وحمل أبو حنيفة -رضي الله عنه، الطول على ملك فراشهن.
فَمِنْ : فلينكح مما.
مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ : إمائكم.
ٱلْمُؤْمِنَٰتِ : اللاتي لغيرهم.
وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُمْ : فاكتفوا بظاهر إيمانهن.
بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ : أنتم وأرقاؤكم نسباً وديناً فلا تستنكفوا عنها.
فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ : مالكيهن، هذا لا يدل على أن لهن مباشرته، لأن عدم الاعتبار لا يوجب الإشعار، على أن المباشر قد يكون غير الآذن.
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ : مُهورهنَّ، بإذن أهلهن أو المضاف محذوفٌ، أي: آتوا مالكهن، وعند مالك: المهر لهنَّ.
بِٱلْمَعْرُوفِ : بلا مَطْل ونحوه.
مُحْصَنَٰتٍ : عفائف.
غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ : مجاهرات بالزنا وَلاَ مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ : أحباب يزنون بِهنِ سرّاً، جمع خدن، أي: صديق فَإِذَآ أُحْصِنَّ : تزوجن فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ بزنا.
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ : الحرائر الأبكار.
مِنَ ٱلْعَذَابِ : الحد، وهو خمسون جلدة وتغريب نصف سنة، ولا رجم لأنَّه لا يُصَّفُ.
ذَلِكَ : نكاح الأمة.
لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ :: المشقَّة، الوقوع في الزنا، وعن الحسن أنها الفسق، وأصلها: انكسار العظم بعد الجبر.
مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ : عنه مع العفاف.
خَيْرٌ لَّكُمْ : في الحديث:" الحرائر صلاح البيت والإماء هلاكه "، وأيضاً:" من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً فاليتزوج بالحرائر ".
وَٱللَّهُ غَفُورٌ : لمن يصبر.
رَّحِيمٌ به يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ : اللام صلة للتأكيد.
لَكُمْ : ما خفي من الشرائع.
وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ : من الأنبياء.
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ : يقبل توبتكم.
وَٱللَّهُ عَلِيمٌ : بمصالحكم حَكِيمٌ فيما قدّر وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ تأكيد وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ :: الفُجَّار.
أَن تَمِيلُواْ : عن الحقِّ.
مَيْلاً عَظِيماً : إلى الشهوات وفاقاً لهم.
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ : في شرائعه.
وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً : في الصبر عن الشهوات وعلى مَشَاقِ الطاعات فيناسبه التخفيف.
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَٰطِلِ : بالحرام كالسرقة، وكالصرف في الزنا.
إِلاَّ : لكن أَن تَكُونَ : كونها.
تِجَٰرَةً : صادرة.
عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ : غير منهي عنه، وإنما خصَّها لأن معظم التصرفات بها.
وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ : بارتكاب المُحرَّمات.
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً : نهاكم عن المضار رحمة.
وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ : من المحرمات عُدْوَاناً : على الغير.
وَظُلْماً : على نفسه لا جهلاً ونسيانا، وسفهاً، وعلى هذا لا يرد أنه كيف قدَّم الأخصَّ على الأعمّ، إذ التجاوز عن العدل جَوْر ثم طغيانٌ، ثم تعد، والكل ظلم.
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ : ندخله.
نَاراً : عظيمة.
وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ : الأقرب أنها ما ورد فيه حَدٌ أو وَعيدٌ شديد، كاللّعْنِ.
نُكَفِّرْ : نمح.
عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ : صغائركم.
وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً : الجنة، وأما محو الكبائر فهي المشيئة.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني