ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله تعالى : وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً فيما توجه إليه هذا الوعيد بقوله تعالى : وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه أكل المال بالباطل، وقتل النفس بغير حق.
والثاني : أنه متوجه إلى كل ما نهى عنه من أول سورة النساء١.
والثالث : أنه متوجه إلى قوله تعالى :
لاَ َيحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهاً
[ النساء : ١٩ ].
وفي قوله تعالى : عُدْوَاناً وَظُلْماً فيه قولان :
أحدهما : يعني تعدياً واستحلالاً.
والثاني : أنهما لفظتان متقاربتا المعنى فحسن الجمع بينهما مع اختلاف اللفظ تأكيداً.

١ - قال الطبري: وذلك لأن كل ما نهى عنه من أول السورة قرن به وعيد إلا من قوله "لا يحل لكم" فإنه لا وعيد بعده قوله "ومن يفعل ذلك عدوانا"..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية