بينهما، فليس لأحدِهما الخيار، وإن كانا في المجلس، وخَصَّ التجارةَ بالذِّكْر؛ لأنها أغلبُ أسبابِ المكاسبِ.
وَلَا تَقْتُلُوا أي: لا (١) تهلكوا.
أَنْفُسَكُمْ بأكل الأموالِ بالباطل.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا يا أمةَ محمدٍ.
رَحِيمًا لِما أمرَ بني إسرائيل بقتلِ الأنفس، ونهاكم عنه.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠).
[٣٠] وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أي: ما حُرِّمَ قبلُ.
عُدْوَانًا تجاوزًا للحد.
وَظُلْمًا وهو وضعُ الشيءِ في غيرِ محلِّه.
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ أي: نُدخله.
نَارًا ليحترقَ.
وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا لا عسرَ فيه.
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب