ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

تمهيد :
كان الكلام من أول السورة في وصايا ونصائح، كابتلاء اليتامى قبل تسليمهم أموالهم، والنهي عن إيتاء الأموال للسفهاء، وعن قتل النفس، والإرشاد إلى كيفية معاملة النساء، وطرق تأديبهن تارة بالموعظة الحسنة وأخرى بالقسوة والشدة، مع مراقبة الله عز وجل في كل ذلك.
فناسب بعدئذ التذكير بحسن معاملة الخالق بالإخلاص له في الطاعة، وحسن معاملة الطوائف المختلفة من الناس، وعدم الضن عليهم في أوقات الشدة بالمال، مع قصد التقريب إلى الله لقصد الفخر والخيلاء.
المفردات :
رئاء الناس : أي : للمراءاة والفخر بما فعل.
القرين : الصاحب والخليل. وماذا عليهم. أي ضرر يحيق بهم لو آمنوا وأنفقوا ؟
٣٨- وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ. أي : ولا يحب الله –كذلك- الذين ينفقون أموالهم للرياء وللسمعة، لا شكرا لله على نعمه، ولا اعترافا بما أوجب الله عليهم من حق في أموالهم. ولا يصدقون بوقوع اليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب ؛ لأنهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر ؛ لتحروا مرضاة الله، ولما رأوا أحدا أبدا.
وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا. أي : ومن يكن الشيطان له صاحبا فبئس هذا الصاحب صاحبا ؛ لأنه يضله ويقوده إلى الهلاك.
والآية تشير إلى أن البخيل والمتكبر ما حملهم على ما فعلوا إلا وسوسة الشيطان وهو بئس الصاحب والخليل.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير