قوله: والذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ الآية.
والذين في موضع جر عطف على الكافرين، ويجوز أن يعطف على الذين يَبْخَلُونَ و رِئَآءَ الناس مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدراً في موضع الحال:
وَلاَ يُؤْمِنُونَ حال كأنه: مرائين غير مؤمنين.
ويجوز أن يكون مؤمنون مرفوعاً على القطع أي: وهم لا يؤمنون.
ومعنى الآية: وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ والذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ الناس وَلاَ يُؤْمِنُونَ بالله عَذَاباً مُّهِيناً هذا من صفة المنافقين.
وقيل: هو صفة اليهود أيضاً، وهو بصفة المنافقين أليق وأحسن، لأنهم لا يؤمنون بالبعث، واليهود يؤمنون بالبعث، وقد وصفهم الله تعالى أنهم لا يؤمنون باليوم الآخر فهو إلى المنافقين أقرب.
قوله: وَمَن يَكُنِ الشيطان لَهُ قَرِيناً أي: خليلاً يعمل بطاعته، ويتبع أمره، ويترك أمر الله تعالى، فبئس الخليل خليله.
قوله: وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ المعنى: أي الشيئين على الذين يبخلون إذا أنفقوا
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي