قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ١.
فيه مسألتان :
[ ٢٨ ] المسألة الأولى : في المراد بقوله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به... ْ .
يرى الإمام ابن حزم أن هذه الآية حق على ظاهرها، وعلى عمومها، وقد فسرتها آيات آخر ؛ لأنه لا يختلف في أن الله تعالى يغفر أن يشرك به لمن تاب من الشرك بلا شك، ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء، إلا أنه قد بين من هم الذين شاء أن يغفر لهم، وهم الذين اجتنبوا الكبائر.
قال – رحمه الله - :( ومن لم يجتنب الكبائر حوسب على كل ما عمل، ووازن الله عز وجل بين أعماله من الحسنات وبين جميع معاصيه التي لم يتب منها، ولا أقيم عليه حدها، فمن رجحت حسناته فهو في الجنة، وكذلك من ساوت حسناته سيئاته.
قال الله عز وجل : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ٢.
وقال تعالى : فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية ٣.
ومن تساوت فهم أهل الأعراف٤، قال الله عز وجل : إن الحسنات يذهبن السيئات ٥، ولا خلاف في أن التوبة تسقط الذنوب.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج حدثني إسماعيل بن سالم أخبرني هشيم ثنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت قال :( أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء : أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه٦ بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارة له، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له )٧.
ومن رجحت سيئاته بحسناته فهم الخارجون من النار بالشفاة على قدر أعمالهم.
قال الله عز وجل : وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية * وما أدراك ما هية * نار حامية ٨، وقال عز وجل : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ٩، وقال تعالى : هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ١٠، وقال تعالى : اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ١١.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد ثنا أبي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل : " ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب١٢ مثل شوك السعدان١٣، غير أنه لا يُعلم ما قدر عظمها إلا الله عز وجل، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق١٤ بعمله، ومنهم المخردل١٥ حتى ينجى )١٦.
وبه إلى مسلم ثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى قالا : ثنا معاذ – وهو ابن هشام الدستوائي – أخبرنا أبي عن قتادة ثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة " ١٧.
وليس قول الله عز وجل : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة الذي ذكرناه آنفا : " إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له " ١٨ بمعارض لما ذكرنا ؛ لأنه ليس في هذين النصين إلا أنه تعالى يغفر ما دون الشرك لمن يشاء، وهذا صحيح لا شك فيه.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن الرجل يأتي يوم القيامة وله صدقة، وصيام، وصلاة، فيوجد قد سفك دم هذا، وشتم هذا، فتؤخذ حسناته كلها، فيقتص لهم منها، فإذا لم يبق له حسنة قذف من سيئاتهم عليه، ورمي في النار " ١٩.
ونحن نقول : إن الله تعالى يعذب من يشاء، ويرحم من يشاء، وأنه تعالى يغفر ما دون الشرك لمن يشاء، وأن كل أحد فهو في مشيئة الله تعالى، إلا أننا نقول : إنه تعالى قد بين من يغفر لهم، ومن يعذب، وأن الموازين حق، والموازنة حق، والشفاعة حق، وبالله تعالى التوفيق " ٢٠.
[ ٢٩ ] المسألة الثانية : في دخول الكفار وأهل الكتاب في الآية.
يرى الإمام ابن حزم – رحمه الله – أن كل كفر شرك، وكل شرك كفر، وأنهما اسمان نقلهما الله تعالى عن موضوعهما في اللغة إلى كل من أنكر شيئا من دين الله الإسلام، يكون بإنكاره معاندا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بلوغ النذارة إليه.
قال – رحمه الله - : قد قال الله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، فلو كان هاهنا كفرا ليس شركا لكان مغفورا لمن شاء الله تعالى بخلاف الشرك، وهذا لا يقوله مسلم.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن راهوية، عن جرير – هو ابن عبد الحميد – عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال : قال عبد الله ابن مسعود :( قال رجل : يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله ؟. قال : " أن تدعو لله ندا وهو خلقك "، قال : ثم أي ؟ قال : " أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك " ٢١.
وبه إلى مسلم، أنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد ثنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري ثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال :( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر – ثلاثا - ؟. الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور " ٢٢.
وبه إلى مسلم، حدثني هارون بن سعيد الأيلي ثنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات "، قيل : يا رسول الله وما هن ؟. قال : " الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " )٢٣.
فلو كان هاهنا كفرا ليس شركا لكان ذلك الكفر خارجا عن الكبائر، ولكان عقوق الوالدين وشهادة الزور أعظم منه، وهذا لا يقوله مسلم )٢٤.
وقد رد ابن حزم على من احتج بأن الله عز وجل فرق بين أهل الكتاب والمشركين في قوله تعالى : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين.. ٢٥، فقال :( لو لم يأت في هذا المعنى غير هذه الآية لكانت حجتهم ظاهرة، لكن الذي أنزل هذه الآية هو القائل : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا ٢٦، وقال تعالى : وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ٢٧، وقال تعالى عنهم أنهم قال : إن الله ثالث ثلاثة ٢٨، وهذا كله تشريك ظاهر لا خفاء فيه، فإذا قد صح الشرك والتشريك في القرآن من اليهود والنصارى، فقد صح أنهم مشركون، وأن الشرك والكفر اسمان لمعنى واحد.
وقد قلنا : إن التسمية لله عز وجل لا لنا، فإذ ذلك كذلك فقد صح أن قوله تعالى : الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ٢٩، كقوله تعالى : إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ٣٠. ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن المنافقين كفار، وكقوله تعالى : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ٣١، ولا خلاف في أن جبريل وميكائيل من جملة الملائكة، وكقوله تعالى : فيهما فاكهة ونخل ورمان ٣٢، والرمان من الفاكهة، وكقوله تعالى : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى... ٣٣، وهؤلاء من النبيين. والقرآن نزل بلغة العرب، والعرب تعيد الشيء باسمه وإن كانت قد أجملت ذكره ؛ تأكيدا لأمره، فبطل تعلق من تعلق بتفريق الله تعالى بين الكفار والمشركين في اللفظ، وبالله تعالى التوفيق )٣٤.
٢ سورة الأنبياء، الآية ٤٧..
٣ سورة القارعة، الآيتان (٦، ٧)..
٤ الأعراف: سور بين الجنة والنار، وأهله هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم. انظر: تاج العروس ٦/١٩٤..
٥ سورة هود، من الآية (١١٤)..
٦ العضة – بكسر العين وفتح الضاد -: الكذب والبهتان. انظر: لسان العرب ١٣/٥١٦..
٧ رجال الإسناد :
عبد الله بن يوسف بن نامي بن يوسف بن أبيض الرهوني، أبو محمد، من أهل قرطبة، روى عن أحمد ابن فتح، وروى عنه ابن حزم وأثنى عليه، كان رجلا صالحا خيرا فاضلا، مات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. انظر: بغية الملتمس ص ٣٥٣، الصلة ١/٢٦٢.
أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي القرطبي، التاجر السفار، أبو القاسم، المعروف بابن الرسان، الشيخ الجليل الثقة المحدث، كان رجلا صالحا على هدى وسنة، مات في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة، عن أربع وثمانين سنة. انظر: الصلة ١/٢٦، سير أعلام النبلاء ١٧/٢٠٥.
عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي، البغدادي المصري، أبو العلاء، الإمام المحدث، روى عنه أحمد بن فتح، وحدث بمصر بصحيح مسلم، وثقة الدارقطني، مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/٥٣٥، العبر ٢/١٧٤.
أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر الشفعي، أبو بكر، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، روى عنه عبد الوهاب بن ماهان، مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ص ١٨٩، العبر ٢/١٧٤.
أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وقعت روايته عن مسلم عند المغاربة، ولا يوجد له ذكر عند غيرهم، دخلت روايته إليهم من مصر على يدي من رحل منهم إلى جهة المشرق، كأبي عبد الله محمد القرطبي وغيره. انظر: صيانة صحيح مسلم ١/١١١، الإشبيلي في فهرسه ص ١٠١.
مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أبو الحسن، صاحب الصحيح، ثقة حافظ إمام مصنف، عالم الفقه، مات في رحب سنة إحدى وستين ومائتين، وله سبع وخمسون سنة (ت). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٥١، طبقات الحفاظ ص ٢٦٤.
إسماعيل بن سالم الصائغ البغدادي، نزيل مكة، ثقة، روى عن هشيم وغيره، وعنه مسلم وغيره، كان ثقة مأمونا، وذكره ابن حبان في الثقات، مات بعد المائتين. انظر: تهذيب التهذيب ١/٢٧٣، تقريب التهذيب ١/٨١.
هشيم – بالتصغير – بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم – بمعجمتين – الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقد قارب الثمانين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٢٦.
خالد بن مهران، أبو المنازل – بفتح الميم والنون، وقيل: بضم النون – البصري الحذاء، رأى أنس بن مالك، روى عن أبي قلابة، وهو ثقة يرسل، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظة تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان (ع). انظر: تهذيب التهذيب ٣/١١٠، تقريب التهذيب ١/٢١٦.
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، روى عنه خالد الحذاء، وكان عبد الله أحد الأعلام، ثقة فاضلا، كثير الإرسال، مات بالشام هاربا من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها (ع). انظر: تهذيب التهذيب ٥/٢٠٠، تقريب التهذيب ١/٣٩٤.
شراحيل بن آدة – بالمد وتخفيف الدال -، أبو الأشعث الصنعاني، ويقال: آدة جد أبيه، وهو ابن شراحيل بن كلب، ثقة، شهد فتح دمشق، مات قبل المائة (بخ م ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣٣٥.
عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، المدني، أحد النقباء، بدري مشهود، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وله اثنتان وسبعون، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣٧٦.
تخريج الحديث: أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها ٧/٤٦٩٧، حديث رقم (١٧٠٩)، وإسناد ابن حزم صحيح..
٨ سورة القارعة، الآيات (٨-١١)..
٩ سورة الزلزلة، الآيتان (٧، ٨)..
١٠ سورة النمل، من الآية (٩٠)..
١١ سورة غافر، من الآية (١٧)..
١٢ الكلاليب: جمع كلوب – بفتح الكاف وضم اللام المشددة -، وهي: حديدة معطوفة الرأس، يعلق فيها اللحم، وترسل في التنور. انظر: لسان العرب ٥/٣٩١١، المعجم الوسيط ٢/٦٢٢..
١٣ السعدان – بفتح السين وتشديدها وسكون العين -: هو نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٣٦٧..
١٤ الموبق – بضم الميم وفتح الباء -: أي: المهلك بعمله. انظر: لسان العرب ١٠/٣٧٠..
١٥ المخردل – بضم الميم وفتح الخاء والدال وسكون الراء -: هو المصروع المرمي، وقيل: المخردل: المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. انظر: لسان العرب ١١/٢٠٣..
١٦ رجال الإسناد :
زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة، ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وهو ابن أربع وسبعين (خ م د س ق). انظر: تقريب التهذيب ١/٢٥٨.
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة، فاضل، مات سنة ثمان ومائتين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٨٤.
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه لا قادح، مات سنة خمس وثمانين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٥٠.
عطاء بن يزيد الليثي المدني، نزيل الشام، ثقة، مات سنة خمس أو سبع ومائة، وقد جاوز الثمانين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٧.
وبقية رجال الإٍسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم ١١/٤٥٣ حديث رقم (٦٥٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية ١/١٠٠، حديث رقم (١٨٢).
.
١٧ رجال الإسناد :
مالك بن عبد الواحد، أبو غسان المسمعي البصري، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائتين (م د). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٣٣.
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي – بفتح النون والزاي -، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة، بعد المائتين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢١٣.
معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، سكن اليمن، صدوق، ربما وهم، مات سنة مائتين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٦٣.
هشام بن أبي عبد الله سنبر – بمهملة ثم نون ثم موحدة – وزن جعفر، أبو بكر الدستوائي – بفتح الدال وسكون السين المهملتين، وفتح المثناة ثم مد -، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وله ثمان وسبعون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٢٤.
وبقية رجال الإٍسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ٢/١٠٣٩، حديث رقم (١٩٣)..
١٨ سبق تخريجه ص ٢٠٣..
١٩ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم ١٠/٦٥٩٤، حديث رقم (٢٥٨١)، ولفظ الحديث كما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس"؟. قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إن المفلس من أمتي، يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار"..
٢٠ انظر: المحلى ١/١١٢-١١٣، الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/٣٤٧..
٢١ رجال الإسناد:
جرير بن عبد الحميد بن قرط – بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة – الضيي الكوفي، نزيل الري وقاضها، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وله إحدى وسبعون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/١٣٢.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم، روى عن خلق من الصحابة والتابعين، روى عنه الأعمش وغيره، مات خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة (ع). انظر: تهذيب التهذيب ٤/٣٢٩، تقريب التهذيب ١/٣٤٠.
عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي، ثقة عابد مخضرم، روى عن ابن مسعود وغيره، روى عنه أبو وائل وغيره، مات سنة ثلاث وستين (خ م د س ت). انظر: تهذيب التهذيب ٨/٤٠، تقريب التهذيب ٢/٧٧.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: أخرجه في صحيحه، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ٨/١٣، حديث رقم (٤٤٧٧)، وباب: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر... الآية ٨/٣٥٠، حديث رقم (٤٧٦١)، وفي كتاب الأدب، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ١٠/٤٤٨، حديث رقم (٦٠٠١)، وفي كتاب الحدود، باب إثم الزناة ١٢/١١٦، حديث رقم (٦٨١١)، وفي كتاب الديات، باب قول الله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ١٢/١٩٤، حديث رقم (٦٨٦١)، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا ١٣/٥٠٠، حديث رقم (٧٥٢٠)، وفي باب قول الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك... الآية ١٣/٥١٢، حديث رقم (٧٥٣٢)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب ١/٧٢٠، حديث رقم (٨٦)..
٢٢ رجال الإسناد:
عمرو بن محمد بن بكير، الناقد، أبو عثمان البغدادي، نزل الرقةـ، ثقة حافظ، وهم في حديث، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (خ م د س). انظر: تقريب التهذيب ٢/٨٣.
سعيد بن إياس الجريري – بضم الجيم -، أبو مسعود البصري، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٢٨٣.
عبد الرحمن بن أبي بكر نفيع بن الحارث الثقفي، ثقة، مات سنة ست وتسعين (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٤٤٢.
نفيع بن الحارث بن كلدة – بفتحتين – بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي مشهور بكنيته، وقيل: اسمه مسروح – بمهملات -، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين (ع) انظر: تقريب التهذيب ٢/٣١١.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور ٥/٣٠٩، حديث رقم (٢٦٥٤)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها ١/٧٢٣، حديث رقم (٨٧)..
٢٣ رجال الإسناد:
هارون بن سعيد الأيلي – بفتح الهمزة وسكون التحتانية – السعدي، مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقة فاضل، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة (م د س ق). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣١٧.
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، مات سنة سبع وتسعين ومائتين، وله اثنتان وسبعون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٤٣٠.
سليمان بن بلال التيمي، مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدني، ثقة، مات سنة سبع وسبعين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣١١.
ثور بن زيد الديلي – بكسر المهملة بعدها تحتانية – المدني، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/١٢٥.
سالم، أبو الغيث المدني، مولى ابن مطيع، روى عن أبي هريرة، وعنه ثور بن زيد وغيره، قال ابن معين: ثقة، وكذلك قال ابن حجر، مات قبل المائة (ع). انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣٨٧، تقريب التهذيب ١/٢٧٥.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ٥/٤٦٢، حديث رقم (٢٧٦٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها ١/٧٢٤، حديث رقم (٨٩)..
٢٤ انظر: المحلى ٤/١٥٩-١٦٠..
٢٥ سورة البينة، من الآية (١)..
٢٦ سورة التوبة، من الآية (٣١)..
٢٧ سورة المائدة، من الآية (١١٦)..
٢٨ سورة المائدة، من الآية (٧٣)..
٢٩ سورة البينة، من الآية (١)..
٣٠ سورة النساء، من الآية (١٤٠)..
٣١ سورة البقرة، الآية (٩٨)..
٣٢ سورة الرحمن، الآية (٦٨)..
٣٣ سورة الأحزاب، من الآية (٧)..
٣٤ انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/٢٤٣، وانظر: الدرة فيما يجب اعتقاده ص ٣٤٤..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري